أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

313

شرح مقامات الحريري

ترك . الصدق : قول الحقّ ، والصّداقة : الصحبة ، مكثت مليّا : أقمت زمانا . أترقبه : أنتظر مجيئه . أتعقّبه : أمشي في أثره وأطلبه . [ قصة المثل : ضيّع اللبن في الصيف ] وضيّع اللبن في الصيف ، مثل يضرب لكل من ضيّع أمره ، ثم تعرّض لاستدراكه بعد فوته ، قاله عمرو بن عدس التّميميّ ، وكان تزوّج دختنوس بنت لقيط بن زرارة - وكان شيخا مسنّا ذا مال كثير - فأبغضته بسبب كبره وسألته طلاقها ، فطلّقها وتزوجها عمير بن معبد بن زرارة - وكان شابا معدما - فبينما هو معها جالس إذ مرّت بهما إبل عمرو بن عمرو بن عدس كالليل لكثرتها ، فقال لها عمير : ابعثي إلى عمرو يعطيك لبنا أو حلوبة ، فأرسلت إليه رسولا بذلك ، فقال لرسولها قل لها : الصّيف ضيّعت اللبن ، فلما بلغها ذلك ضربت على كتف ابن عمها ، وقالت : هذا ومذقه خير ، فيريد أنه طلقها في الصّيف فضاع لبنها في ذلك الوقت ، وقال في الدرّة : خصّ الصّيف بالذّكر لأنها كانت سألته الطّلاق فيه ، فكأنها يومئذ ضيّعت اللبن . واللّه أعلم .